مرض غامض إنتشر في مطار أسترالي، قيل إنه فيروس غامض يهاجم سبعمئة راكب على متن سفينة الرعب، إنه مرض الفيبروميالجيا أو آلام الأنسجة العضلية الذي أقل ما يقال عنه إنه ما زال مرضًا غامضًا لا يعرف الأطباء عنه ولا عن علاجه الكثير إلا أن ما لا يحق لنا إنكاره عليهم أنه منذ ظهور هذا المرض حتى أصبح موضع بحثهم واهتمامهم لمعرفة المزيد عنه ووضعه تحت حيز السيطرة والتحكم، لذا دعونا نستعرض في السطور التالية ماهية هذا المرض

التفسير العلمى للمرض

إن ما يحدث هو تحول النسيج العضلي الموجود في جسم الإنسان إلى نسيج ليفي مما يفقده خاصية الانقباض والانبساط التي تتمتع بها العضلة الطبيعية مما نطلق عليه تليف العضلة وبالتالي فقدها لوظيفتها.

الاعراض

وتظهر أعراض المرض بالإضافة إلى آلام الأنسجة العضلية في الإحساس بوهن وضعف شديد في العضلات المصابة حيث يختلف مكان الإصابة من حالة إلى أخرى فقد يصيب المرض عضلات الجسم بأسرها أو قد يصيب عضلات إحدى الأطراف أو عضلات الأطراف جميعها وقد يتصور الكثيرون أن هذه الأعراض ما هي إلا نتيجة لسوء في التغذية أو نقص في إحدى الفيتامينات الأمر الذي يؤدي إلى انحراف المريض عن سلك الطريق السليم للعلاج وربما تقدم المرض فهناك حالات من هذا المرض المزمن يتقدم فيها الألم وينتقل من عضلة إلى أخرى حتى يصيب معظم العضلات بالإضافة إلى أنه يسبب اضطرابات في الجهاز الذي يصيب عضلاته

الاسباب المحتمله للمرض

العامل النفسي يعد سببًا في مضاعفة الإحساس بأعراض المرض إلا أن السبب الرئيسى في حدوث المرض هو تفاعل الأجسام المضادة التي تظهر عادة كرد فعل مقاوم لأي فيروس أو ميكروب يهاجم الجسم وبدلاً من أن تهاجم هذه الأجسام الكائنات الغريبة عن الجسم تهاجم الجسم ذاته وبالأخص العضلة التي تتليف كنتيجة لهذه المهاجمة.
علاوة على العوامل الأخرى التي يراها الأطباء سببا في حدوث هذا الالتهاب والتليف في النسيج العضلي مثل الإجهاد العضلي والتحميل على العضلات وتحول رد فعل الأجسام المضادة بالجسم عن مسارها السليم فإن العامل النفسي له بالغ الأثر في علاج مثل هذه الأمراض.

وغني عن الذكر أن الحالة النفسية الجيدة تلعب الدور الأكبر في التأثير على قدرة الجسم على الاستجابة للعلاج كما أن كثيرًا من الأمراض تحتاج إلى جانب تشخيصها وعلاجها علاجًا عضويًا النظر في الجانب النفسي والحالة المزاجية للمريض والعمل على علاجها في حالة الأصابة.

هذا بالإضافة إلى أن مرض الفيبروميالجيا تحديدًا قد يكون ناتجًا أساسًا عن حالة نفسية سيئة أو صدمة عاطفية أو الاكتئاب الذي يعد مرض العصر، إضافة إلى أن سوء الحالة النفسية يؤدي إلى زيادة الإحساس بأعراض المرض وجدير بالذكر أن ممارسة الرياضة وتمارين الأيروبكس تحسن من الحالة النفسية لدى الأفراد وتحفز الجسم على إفراز هرمونات من شأنها تسكين آلام المرض.


أن آلام العضلات في أماكن مختلفة ومتفرقة من الجسم قد يكون عرضًا لأمراض أخرى عديدة مثل الانزلاق الغضروفي وفيروس الأنفلونزا الذي يسبب تعبًا عامًا بالجسم والحميات باختلاف أنواعها إلا أنه يجب علينا عند بداية الشعور بها التوجه إلىالطبيب وسرعة الاستجابة للعلاج حتى لا يتسبب المرض في حدوث اضطرابات أخرى في مكان الإصابة مثل الصداع الذي ينتج عن إصابة عضلة الرقبة التي تصل بينها وبين الجمجمة وضيق التنفس الذي ينتج عن إصابة عضلات الجهاز التنفسي بالإضافة إلى أن سرعة الاستجابة للعلاج تحد من انتقال المرض من عضلة إلى أخرى وانتشاره في الجسم.


تشخيص المرض

يتم تشخيص المرض أولاً عن طريق الكشف الإكلينيكي الذي يتوقع عنده الطبيب حدوث هذا المرض ومن ثم يستخدم الجهاز الإلكتروميوجرافي لقياس قوة العضلات وكهربيتها ومعرفة ما إذا كانت العضلة متليفة أم لا وقياس درجة هذا التليف بالإضافة إلى عرض المريض على جهاز رسم الأعصاب وهي الخطوة التي تعد الفيصل الذي يجزم عنده الأطباء أن الإصابة في العضلات لأنه عادة ما يحدث خلط في التشخيص بين الأمراض التي تصيب الأعصاب وتلك التي تصيب العضلات لتطابق الأعراض بينهما هذا بالإضافة إلى تشابه أعراض مرض الفيبروميالجيا مع أعراض أمراض أخرى مثل الروماتيزم والذئبة الحمراء.


العلاج

عادة ما يوصف الكورتيزون لعلاج الفيبروميالجيا كما تم استحداث أدوية جديدة من شأنها تحوير سلوك الأجسام المضادة ومنعها من التفاعل مع بعضها البعض ومن ثم مهاجمة الجسم والواقع أن هذه الأدوية لا يمكن القول إنها تشفي تمامًا من المرض إنما على الأقل تساعد على عدم تقدمه وانتشاره في الجسم

أهمية الرياضة والعلاج الطبيعي كخطوة من خطوات العلاج أثبتت فعاليتها في مساعدة العضلات على النمو ومقاومة الضمور الذي يسببه المرض.