مشعل
03-26-2007, 12:27 AM
تحترق أفئدة العطشى إلى تربية سليمة إذا ما كان الطرف الآخر بعيداً كل البعد عن السعي إليها، وهذا ما نلمسه إذا خطونا عتبة بعض المنازل فولجنا إلى داخلها ورأينا طرفي نقيض في التربية بين الأم والأب.
خذ مثلا: أحد المنازل.. الزوجة فيها تبحث عن التربية الصحيحة لترتقي بأبنائها وتعلمهم آدابا جمة، كآداب الحديث واللياقة فيه، وهو الشيء الذي نفتقده إلى حد ما من أبنائنا، وكآداب الطعام والبسملة وحمد وعدم ملء المعدة وغيرها، وآداب الاستئذان وما أدراك ما آداب الاستئذان التي علمنا الشرع العظيم أنها ثلاث أوقات:
- من قبل صلاة الفجر.
- حين الظهيرة.
- بعد صلاة العشاء. فتجتهد الأم بتدريب الأبناء على تلك الأوقات..
كما علمتهم أن لمنازل الناس عند الذهاب إليهم آدابا، كما في سورة النور، وأن عدد الطرق للباب يكون ثلاثاً دون إصرار، فإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا، فقد يكون الإنسان في وضع لم يهيئه لاستقبال الضيوف.. وعلمتهم أيضا مراقبة الله - عز وجل - في السر والعلن، وذلك بربطهم بقدرة الله وعظمته، فاستغلت الرحلات والأشرطة العلمية التي تتحدث عن الإعجاز العلمي وكيف خلق الله هذا الكون العظيم فتزيد قلوبهم إيماناً.. علمتهم أن للطريق آدابا، فعند المشي لابد أن تكون الفتاة في حافة الطريق، فالرسول صلى الله عليه وسلم قال: "استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق عليكن بحافات الطريق".. وأن يكون المشي بالكيفية التي وصفها لقمان لابنه، قال تعالى {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ}.. وهكذا تسعى لتربيتهم تربية إيمانية بوحي القرآن وعظيم السنة..
وفي المقابل تجد زوجها ينقض كل ما تسعى إليه، فعند الحديث لا يراعي انخفاض صوت، وعند النداء ينادي بألفاظ غير لائقة ولا لبقة، نحو: هيه، أنتَ، أنتِ.. فلا ندري لماذا سمَّاهم؟ طالما أنه سيناديهم على هذا النحو! وعندما يرى الأم توجههم عند الطعام يقول: "يا شيخة خليهم بكره يكبرون ويعرفون"!! وعندما يسمعها تعلمهم آداب الاستئذان يقول لها "يا أخت تراهم صغار لاحقين على هذه العُقد"!! عجبا لهذا الزوج الذي كلما رأى بنيان زوجته يرتفع هدَّه بسوء فهمه، وعدم معرفته بخطر المسؤولية تجاه جيل تنتظره الأمة الثكلى التي طالما بكت على قلة أدب أبنائها.
متى يبلغ البنيان يوماً تمامه
إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم
ولمثل هذا النوع من الأزواج يموت القلب من كمد إن كان في القلب إيمان وإحسان!!
خذ مثلا: أحد المنازل.. الزوجة فيها تبحث عن التربية الصحيحة لترتقي بأبنائها وتعلمهم آدابا جمة، كآداب الحديث واللياقة فيه، وهو الشيء الذي نفتقده إلى حد ما من أبنائنا، وكآداب الطعام والبسملة وحمد وعدم ملء المعدة وغيرها، وآداب الاستئذان وما أدراك ما آداب الاستئذان التي علمنا الشرع العظيم أنها ثلاث أوقات:
- من قبل صلاة الفجر.
- حين الظهيرة.
- بعد صلاة العشاء. فتجتهد الأم بتدريب الأبناء على تلك الأوقات..
كما علمتهم أن لمنازل الناس عند الذهاب إليهم آدابا، كما في سورة النور، وأن عدد الطرق للباب يكون ثلاثاً دون إصرار، فإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا، فقد يكون الإنسان في وضع لم يهيئه لاستقبال الضيوف.. وعلمتهم أيضا مراقبة الله - عز وجل - في السر والعلن، وذلك بربطهم بقدرة الله وعظمته، فاستغلت الرحلات والأشرطة العلمية التي تتحدث عن الإعجاز العلمي وكيف خلق الله هذا الكون العظيم فتزيد قلوبهم إيماناً.. علمتهم أن للطريق آدابا، فعند المشي لابد أن تكون الفتاة في حافة الطريق، فالرسول صلى الله عليه وسلم قال: "استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق عليكن بحافات الطريق".. وأن يكون المشي بالكيفية التي وصفها لقمان لابنه، قال تعالى {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ}.. وهكذا تسعى لتربيتهم تربية إيمانية بوحي القرآن وعظيم السنة..
وفي المقابل تجد زوجها ينقض كل ما تسعى إليه، فعند الحديث لا يراعي انخفاض صوت، وعند النداء ينادي بألفاظ غير لائقة ولا لبقة، نحو: هيه، أنتَ، أنتِ.. فلا ندري لماذا سمَّاهم؟ طالما أنه سيناديهم على هذا النحو! وعندما يرى الأم توجههم عند الطعام يقول: "يا شيخة خليهم بكره يكبرون ويعرفون"!! وعندما يسمعها تعلمهم آداب الاستئذان يقول لها "يا أخت تراهم صغار لاحقين على هذه العُقد"!! عجبا لهذا الزوج الذي كلما رأى بنيان زوجته يرتفع هدَّه بسوء فهمه، وعدم معرفته بخطر المسؤولية تجاه جيل تنتظره الأمة الثكلى التي طالما بكت على قلة أدب أبنائها.
متى يبلغ البنيان يوماً تمامه
إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم
ولمثل هذا النوع من الأزواج يموت القلب من كمد إن كان في القلب إيمان وإحسان!!