المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أهمية كفايات المعلم في إدارة صف التلاميذ ذوي الإعاقة الذهنية


mahmoud
08-22-2008, 08:17 PM
أهمية كفايات المعلم في إدارة صف التلاميذ ذوي الإعاقة الذهنية :
للإدارة الصفية دور كبير في توظيف كل الإمكانات من أجل تحسين عملية التعليم الصفي وجعله فعالاً ونشطاً، من خلال العمل على تقليل المشكلات ومعالجتها والتي يمكن أن تعيق ممارسات التعلم والاندماج في أنشطته المبرمجة والمخطط لها بطريقة منظمة وحيوية، بحيث يتم تزويد كل التلاميذ بها لكي يمارسونها وينجحون فيها وبالتالي الحد من المشكلات الصفية، وعلى ضوء ذلك فإنه يتحتم على معلم التلاميذ ذوي الإعاقة الذهنية أن يتمتع بالكفايات المهنية التي تساعده في تحقيق مهماته التعليمية والتربوية(ماجد الخطايبة واخرون,2004). ولذا بذلت جهود كثيرة من قبل المختصين في التربية الخاصة لتحديد الكفايات اللازمة التي ينبغي على جميع برامج إعداد المعلمين قبل الخدمة التأكيد عليها، بحيث يتم إكسابها لجميع معلمي ذوي الاحتياجات الخاصة المأمول استيعابهم للعمل في إطار التعليم. وعلى سبيل المثال أجرى كل من (لاندرز وويفر Landers & Weaver,1991) دراسة لتحديد الكفايات اللازمة لإعداد معلم الدمج التربوي قبل الخدمة، وللتوصل لذلك عرض قائمة من 65 كفاية مركزية خاصة لتعليم التلاميذ المعاقين بالمدارس الخاصة والتي سبق وأن أعدها كل من (روجاس وويرسمه Rogus & Wiersma,1987) على 204 معلماً ممن لديهم خبرات طويلة في تدريس التلاميذ المعاقين بالفصول العادية. وأوضحت الدراسة على أن هناك 32 كفاية في غاية الأهمية في تأهيل معلمي الدمج التربوي قبل الخدمة. وقد جاءت هذه الكفايات موزعة على خمسة تجمعات من الكفايات تتضمن أصول التربية الخاصة، التخطيط التربوي والتقويم، الاستراتيجيات التدريسية، المعالجات الخاصة داخل غرفة الدراسة، وتعزيز التعلم. وقد قام ( صالح هارون، 1995م) بالتحقق من مدى إكساب برنامج الإعداد التربوي لتلاميذ قسم التربية الخاصة بجامعة الملك سعود لهذه الكفايات التي حددها كل من (لاندرز وويفر Landers & Weaver,1991) وأظهرت نتائج الدراسة أن تلاميذ قسم التربية الخاصة يشعرون أنهم بحاجة إلى تلك الكفايات التي تكسبهم القدرة على العمل بفاعلية مع التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة داخل المدرسة العادية، حيث لم تصل درجة إكسابهم لهذه الكفايات المعيار المناسب وهو 80% كحد أدنى.
ولاشك أن مثل هذه النتائج تدل على بعد أهداف برنامج أقسام التربية الخاصة من الاهتمام ببرامج ذوي الاحتياجات الخاصة بالمدارس العادية، إذ ما زالت الجهود منصبة حول إكسابهم الكفايات التدريسية فقط في إطار المدارس الخاصة المنعزلة.
وفي ضوء ما تم عرضه سابقاً تأكد أن الإعداد الجيد لمعلم الدمج التربوي وخاصة فيما يتصل بمعلم الفصل يلعب دوراً كبيراً في إنجاح عملية تدريس ذوي الإعاقات البسيطة بالمدارس العادية. ( صالح هارون، 2000).
ولما كانت برامج إعداد المعلم متأثرة بحركة الكفايات التعليمية، حيث تمثل حركة التربية القائمة على تلك الكفايات جزء من الحركة الثقافية العالمية، والتي أكدت على فكرة المسئولية والحاجة إلى تحديد الكفايات المهنية للمعلم الجيد، وعلى ضوء فلسفة التربية الخاصة وأهدافها ومبادئها تبرز الحاجة إلى تحديد هذه الكفايات المهنية التي يجب أن يكسبها معلم التلاميذ ذوي الإعاقة الذهنية والموضحة في النقاط التالية:
• الإلمام التام بأهداف تربية الفئات الخاصة ومبادئها التعليمية المقدمة له.
• الإلمام بطرق بناء شخصية المعاق بطريقة سوية.
• الاهتمام بالعمل في ميدان الإعاقة.
• التمكن من طرق التواصل التربوي بين المدرسة والأسرة لمساعدة المعاق ورعايته.
• التميز بالقدر الوافر من القيم العاطفية والوجدانية التي تساعده على إكساب المعاق المهارات المرغوبة.
• التمكن من مهارات التعامل مع برامج إعداد المعاقين لفظياً وحركياً.
• امتلاك القدر الكافي من الصبر والمثابرة والتحمل في نقل الخبرة للمعاقين دون تعب أو إرهاق.
• القدرة على تعويد المعاق على تحمل المسئولية وفق مستوى الإعاقة تجاه نفسه والمحيطين به.
• القدرة على ربط الكلمات التي يتعلمها التلميذ المعاق بمدلولاتها الحسية لإثراء حصيلته اللغوية.
• حسن استغلال المهارة اليدوية لدى المعاقين.
• استيعاب الأنشطة المختلفة المتصلة ببرامج إعداد المعلم.
• التمكن من تعويد الطفل المعاق على إدراك العلاقات بين الجزئيات والكليات.
• القدرة على تصميم وسائل تعليمية تتناسب مع درجة الإعاقة ونوعها.
• القدرة على التقويم الموضوعي بما يتناسب مع نوع الإعاقة ودرجتها.
• القدرة على فهم التلميذ المعاق ذهنياً وتقييم مدى اكتسابه للمهارات التعليمية المقدمة له. (إبراهيم الزهيري,1998,ص139)

ويعتبر التعرف على السلوك المدخلي وقياس مستوى الأداء الحالي للطفل المعاق، وإعداد الخطط التربوية والتعليمية الفردية احد العناصر الأساسية في الكفاية المهنية, وكذلك توظيف أساليب التدريس وفق مبادئ التعلم العامة والخاصة، كالتعليم الفردي الذي يعتمد على الأسلوب الحسي والحسي المتعدد في تعلم التلميذ للمهارات الأساسية، أيضا توظيف أساليب التعلم التي تعتمد على المبادئ المعروفة في علم النفس التربوي مثل الانتقال من العام إلى الخاص ومن الحسي إلى المجرد، ومن الكل إلى الجزء.(فاروق الروسان,1998)